هل انتهت حقبة نظام الملالي في إيران؟

 تعاود الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جديد شن هجوم واسع ومشترك هذه المرة ضد النظام الإيراني الذي يجثم على صدور الإيرانيين منذ حوالي خمسة عقود هي الأصعب في كل التاريخ الإيراني.

وتأتي العملية الجديدة بعد حرب الاثني عشر يوماً في حزيران 2025 التي كانت حرباً قصيرة، لكنها ألحقت أفدح الأضرار بالنظام الإيراني الذي كاد أن يتهاوى تحت وطأة تلك الضربات الدقيقة والتي خسرت فيها إيران من أبرز قاداتها، كما فقدت إلى حد بعيد هيبة جيشها، وسقط ادعاؤها بتملك السلاح النوعي الذي من الممكن أن يدخل الخوف إلى قلوب الإسرائيليين – بحسب زعمها- 

العملية الجديدة تختلف عن سابقاتها وهي أن واشنطن دخلت الى جانب إسرائيل من اللحظات الأولى لشن الهجوم على المواقع الإيرانية الحساسة والسيادية، وإذا لم تكن هذه الضربات لأيام معدودة ومحددة ربما تساهم هذه المرة في إدخال الفرح الى قلوب ملايين الإيرانيين في الداخل والمغتربات، كون مختلف الشعوب الإيرانية تعاني من بطش نظام الملالي المجرم منذ عام 1979 بعد سقوط الشاهنشاهية الإيرانية وحتى اليوم، بل أن قطاعات واسعة من الإيرانيين خرجوا للشوارع مبتهجين بالضربة الإسرائيلية الأمريكية، ومن المرجح أن يدخل التحالف الدولي في هذه الحرب إذا صدر قرار دولي ولو من تحت الطاولة بوجوب إنهاء والتخلص من هذا النظام المجرم الذي عاث الفساد ونشر القتل والجرائم المروعة بحق شعوب خارج حدودها في اليمن وسوريا وأفغانستان والعراق ولبنان، وذرعت استخباراتها الموت في كل مكان..لذا حان الوقت لينتهي هذا النظام الى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليه.

إيران كعهدها في إثارة القلاقل وتوسيع دائرة الحرب ستوسع من هجماتها على كل مراكز التواجد الأمريكي في المنطقة، وبدأت دروناتها الغبية تضرب الإمارات وقطر، ولم يسلم إقليم كوردستان والعاصمة أربيل من هذه الهجمات التي بدأت تعبر عن أسلوب العاجز والمهزوم، فقد استهدفت مطار أربيل الدولي لكن دفاعات التحالف الدولي كانت بالمرصاد، ولم تصل هذه المسيّرات إلى تحقيق أهدافها. 

في حرب الاثني عشر يوماً تلقت إيران ضربات ساحقة ماحقة، وخسرت العديد من كوادرها وقاداتها من الصف الأول، لكن النظام لم يسقط، وهنا يستوجب أن يأتي السقوط من الداخل الإيراني، والمعارضة الإيرانية لديها باع طويل في مقارعة هذا النظام المستبد، لكن في الوضع الحالي تعاني من التشتت والضعف، وهنا ينبغي على المجتمع الدولي وكل من يهمهم أن يسود الهدوء في المنطقة بزوال نظام الملالي، ينبغي مساعدة المعارضة الإيرانية بمختلف مسمياتها وتوحيد طاقاتها وتقديم السلاح النوعي لها كي تتوجه الى قلب العاصمة طهران وتنهي هذه المهزلة التي طالت واستطالت لعقود عديدة. 

في هذه الأوقات عين العالم على إيران والجميع يضعون أياديهم على قلوبهم بانتظار خبر عاجل من وكالات الانباء يقول إن جدران نظام الملالي قد تجاوز التداعي، بل سقطت وإلى الأبد.


بقلم: رئيس تحرير جريدة کردستان - عمر كوجري

أحدث أقدم

نموذج الاتصال