في إطار الذكرى الخامسة والستين لعيد الاستقلال الوطني، أشرف معالي وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، السيد حنن ولد سيدي، رفقة قائد الأركان العامة للجيوش الفريق محمد فال الرايس الرايس، اليوم 3 مارس 2026، على تدشين مركز التطبيب عن بُعد والتنظيم الطبي العسكري، بوصفه مشروعًا استراتيجيًا يندرج ضمن خطة تحديث المنظومة الصحية للقوات المسلحة وتعزيز جاهزيتها العملياتية.
ويشكّل المركز، في مرحلته الأولى، منصة طبية متكاملة ترتبط بست محطات صحية موزعة على عدد من ولايات الداخل، حيث توفر هذه المحطات يوميًا استشارات طبية متخصصة عن بُعد لصالح الوحدات العسكرية، خاصة المرابطة في المناطق النائية، بما يضمن تقريب الخدمات الصحية ورفع مستوى التكفل الطبي بحسب ما نقله الجيش الوطني الموريتاني عبر صفحته الرسمية.
كما يضطلع المركز بدور تنسيقي محوري في متابعة الحالات المعقدة وتنظيم عمليات الإخلاء الصحي، من خلال التقييم الفوري للحالات والتواصل المباشر مع المؤسسات الاستشفائية المرجعية، بما يسمح بضمان سرعة التدخل وتحسين ظروف نقل المرضى إلى المراكز المتخصصة داخل البلاد.
ويعتمد النظام على تجهيزات طبية حديثة من بينها أجهزة استشعار حيوية متصلة بالمرضى، تُمكّن من نقل المؤشرات الحيوية والبيانات السريرية بشكل آني وآمن إلى مركز التنظيم، الأمر الذي يتيح للفرق الطبية اتخاذ قرارات دقيقة وفعالة في الوقت المناسب.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة نوعية في مسار التحول نحو الصحة الرقمية، ويعكس التزام القيادة العسكرية بتطوير الطب العسكري وتعزيز مفهوم السيادة الطبية الوطنية، بما يخدم جاهزية القوات المسلحة ويحسن مستوى الرعاية الصحية المقدمة لمنتسبيها.
وقد حضر حفل التدشين قائد أركان الدرك الوطني الفريق أحمد محمود الطايع، وقائد البحرية الوطنية الفريق أحمد السيد بنعوف، وقائد فرقة المصادر البشرية اللواء سيداتي حمادي، والمدير العام لخدمة الصحة للقوات المسلحة وقوات الأمن العقيد محمد محمود الطالب جدو، إلى جانب عدد من الأطباء الضباط والقادة العسكريين.
