نيويورك | في خطوة تعكس الطموح المتزايد للمرأة الموريتانية والإفريقية في المحافل الدولية، دعت رئيسة جهة نواكشوط، السيدة فاطمة بنت عبد المالك، إلى إنهاء عقود من الانتظار وانتخاب امرأة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدة أن الوقت قد حان لتتولى سيدة قيادة المنظمة الدولية للمرة الأولى منذ تأسيسها قبل ثمانية عقود.
CSW70: منصة للمطالبة بالتغيير الجذري
جاءت هذه الدعوة المدوية خلال مشاركة بنت عبد المالك في أعمال الدورة السبعين للجنة الأمم المتحدة لشؤون المرأة (CSW70)، المنعقدة في مدينة نيويورك (9 - 20 مارس 2026).
وفي مداخلة لها خلال ندوة «أيام المدن والحكومات المحلية» المنظمة على هامش الدورة، قدمت بنت عبد المالك رؤية نقدية لواقع التمكين، مشددة على ضرورة:
تجاوز الحضور الرمزي: الانتقال من "الديكور السياسي" إلى المشاركة الفعلية في صنع القرار.
العدالة الهيكلية: اعتبار توسيع حضور النساء في المؤسسات السياسية شرطاً أساسياً لبناء أنظمة أكثر عدلاً وقدرة على تحقيق التنمية المستدامة.
قيادة دولية بلمسة محلية
بصفتها رئيسة لمنظمة المدن والحكومات المحلية العالمية (UCLG) ورئيسة لجنة تمكين المرأة بها، أشرفت بنت عبد المالك على افتتاح فعاليات الندوة التي شهدت حضوراً رفيع المستوى من تمثيليات حكومية (موريتانيا، كندا، إسبانيا)، بالإضافة إلى نخبة من عمد المدن وشركاء دوليين، مما أعطى لدعوتها ثقلاً ديبلوماسياً إضافياً.
مفارقة "المرشح الإفريقي" والرهان الأنثوي
تأتي تصريحات بنت عبد المالك في توقيت سياسي حساس، حيث يعاد رسم خارطة القوى داخل أروقة الأمم المتحدة لتحديد هوية الأمين العام المقبل. وتضع هذه الدعوة "النقاط على الحروف" أمام مفارقة سياسية معاصرة:
دعم الاتحاد الإفريقي: الذي أعلن مسبقاً مساندته لترشيح الرئيس السنغالي السابق ماكي صال.
حراك النوع الاجتماعي: الذي تقوده قيادات نسائية عالمية، ترى في عام 2026 فرصة تاريخية لكسر "السقف الزجاجي" الأخير في المنظومة الدولية.
