شهدت مناطق متفرقة من إقليم أزواد خلال الأسبوع الثاني من شهر مارس الجاري سلسلة من الحوادث والانتهاكات التي طالت مدنيين ومسافرين، في ظل تدهور الوضع الأمني واستمرار العمليات العسكرية وتعدد الجماعات المسلحة في المنطقة.
ففي الثالث من مارس، أقدم مسلحون مجهولون على اختطاف سائق شاحنة كانت في طريقها من مدينة غاوا إلى أنسونغو، وذلك بعد اعتراض الشاحنة على الطريق الرابط بين المدينتين. ولم تتوفر حتى الآن معلومات مؤكدة حول مصير السائق أو الجهة التي تقف وراء عملية الاختطاف.
وفي الخامس من مارس، أفادت مصادر محلية بأن دورية تابعة لـ الجيش المالي مدعومة بعناصر من الفيلق الإفريقي قامت بعملية في منطقة أمرش التابعة لمقاطعة كندام بولاية تمبكتو، حيث تم اختطاف شخصين من السكان المحليين، أحدهما يدعى الخليفة بينما لم يتم التعرف على هوية الشخص الثاني حتى الآن. كما أفادت المصادر بأن القوة العسكرية أقدمت خلال العملية نفسها على قتل عدد من رؤوس الماشية التي تعود لسكان المنطقة.
أما في السادس من مارس، فقد شهد الطريق الرابط بين أنسونغو وغاوا حادثة إطلاق نار استهدفت حافلة نقل ركاب في منطقة توجير، حيث فتح مسلحون النار على الحافلة حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وفي اليوم ذاته، وعلى مقربة من الحدود مع موريتانيا، أقدمت مجموعة من عناصر الجيش المالي والفيلق الإفريقي على توقيف عدة سيارات نقل قادمة من منطقة هيبو، وذلك في منطقة الخوري. وبحسب شهود محليين، انتهى الحادث بمقتل سبعة أشخاص من المدنيين المنتمين إلى قومية الفولان، إضافة إلى إصابة آخرين بجروح.
وفي حادثة منفصلة بنفس اليوم، لقي طفل مصرعه في منطقة أجلهوك بعد أن عثر على جسم متفجر يعتقد أنه من مخلفات عناصر الفيلق الإفريقي. ووفق المعلومات المتوفرة، كان الجسم المتفجر مخفيًا داخل علبة أو غرض صغير، ما أدى إلى انفجاره فور تعامل الطفل معه.
كما شهدت منطقة تين إيكران، وهي إحدى مناطق التنقيب التقليدي عن الذهب، هجومًا نفذه مسلحون تابعون لتنظيم تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، حيث قاموا بإحراق سيارتين رباعيتي الدفع وقتل شخصين، أحدهما من الطوارق (تماشق) والآخر من قومية الزرما. كما أقدم المسلحون على إحراق عدد من المتاجر الصغيرة ومستودعات الوقود التي يعتمد عليها العاملون في نشاط التنقيب.
وفي السابع من مارس، أفادت مصادر محلية بأن عناصر من الفيلق الإفريقي اعتدت على إحدى العائلات في منطقة أجلهوك، حيث تعرض رب الأسرة للضرب والإهانة قبل أن يضطر إلى الفرار من منزله والاختباء في مكان بعيد خوفًا على حياته.
وتعكس هذه الحوادث المتفرقة استمرار حالة الانفلات الأمني في عدة مناطق من إقليم أزواد، حيث يتعرض المدنيون والمسافرون بشكل متكرر لمخاطر القتل والاختطاف والاعتداء، في ظل تعقيد المشهد الأمني وتعدد الأطراف المسلحة الناشطة في المنطقة.
