من المعلوم أن موريتانيا تربطها مع مالى أطول حدود في منطقة الساحل وأن السياسة العامة للدولة تعتمد مبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وأن مالى تعاني من مشاكل داخلية بسبب ظلم الحكومات المتعاقبة لأبناء الشمال " الطوارق والعرب والفولان وسنغاي " وأن موريتانيا تستقبل اللاجئين الفارين من جحيم الحرب.
منذ عام 2021 تخضع باماكو لسطوة إنقلابيين جلبوا مرتزقة روس لقتل شعبهم وتهديد أمن جيرانهم وهو ما دفع من الضحايا إلى الهرب لموريتانيا التي تسهر على حفظ الأمن و حماية السكان المحليين واللاجئين كما تنشط منظمات إغاثية دولية تحاول توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة للاجئين ومساعدة السكان المحليين على تحمل الضغط الهائل على مواردهم وبيئتهم .
في هذه الظروف يفاجأنا بيان صادر عن القوات المسلحة المالية يتحدث عن أوهام هوليوودية وعن أسرى تم احتجازهم في مخيم اللاجئين وجرى تحريرهم وكأننا في مشهد سينمائي سيء السيناريو و الإخراج
ألم يتذكر انقلابيو باماكو أن موريتانيا وقفت ضد عقوبات المجموعة الإقتصادية لدول غرب إفريقيا وبقيت موانئ ومعابر موريتانيا الرئة التي تتنفس بها بعد إغلاق بقية دول إفريقيا منافذها أليست حكومة مالى هي من يقتل الموريتانيين على أراضيها وآخرها قبل أقل من اسبوع .
بصفتي عمدة منتخب لبلدية يقطنها اللاجئون أؤكد زيف مزاعم البيان العدواني و
نحن أبناء باسكنو المقاطعة الحدودية العريقة التي تستضيف اللاجئين وبها مخيم امبرة نطالب حكومة مالى بالإعتذار فورا لموريتانيا وشعبها عن سلوكها المشين الذى يتنافى مع القيم الدينية ومبادئ حسن الجوار ونؤكد أن ما ورد في بيان القوات المسلحة المالية كذب وعارى عن الصحة تماما وينم عن جهل بالمنطقة ويراد منه صرف الإنتباه عن حصار العاصمة من طرف الجهاديين وعن فشل الفليق الإفريقي فى التصدي لحماية العاصمة باماكو وتأمين الوقود إليها وأن مثل هذه الإفترائات لن تدفعنا للتضامن مع حكومة مالى فى قتل شعبها فى الشمال ولم تمنعنا من مواصلة التعامل مع اللاجئين وتقديم الدعم الإنساني بالتعاون مع المنظمات الدولية ذات الإختصاص التى تشهد على كذب وزيف البيان المالي.
بقلم: عبد الله بن سيدي
