في كلمته بالندوة السادسة للمؤتمر الإفريقي للسلم في نسخته السادسة بنواكسوط أشاد فضيلة الإمام محمود ديكو بالشيخ العلامة الجليل عبد الله بن بية وبجهوده العلمية والفكريَّة الرَّصينة، بما يمثِّله من رسالةٍ ساميةٍ في ترسيخ السلم، ونشر ثقافةَ الأمل، وتجديد الخطاب الدينيِ بما يستجيب لتحديَّات عصرنا.
وتطرق للازمة المالية حيث قال هذا البلد الإفريقي العريق الذي يختزن من الطاقات الروحية والإنسانية بقدر ما يواجه من تحديات مركبة فالأمل في منطق الإسلام ليس مُجرَّد شعورٍ نفسيٍّ عابِر ولا حالةٍ وجدانيةٍ مُرتبطةٍ بظروف مُؤقتة بل هو موقفٌ إيماني عميقٌ ينبع من الثقة المُطلَقة في الله ومن اليقين في وعده ونصره ولذلك كان اليأسُ في التصوُّر الإسلامي اعتراضًا على رحمةِ الله ومُصادمةً لسُننِه في الكون
وأضاف إن الحديث عن الأمل في مالي ليس ترفًا خطابيًّا، بل هو ضرورةٌ وجوديةٌ في سياقٍ تتشابك فيها الأبعاد الأمنية مع الاجتماعية،
وتطرق ديكو إلى الملف الأكثر حساسية في منطقة الساحل، وهو "المصالحة الوطنية"، واصفاً إياها بأنها ليست مجرد اتفاقات سياسية فوقية، بل مسار "عدالة انتقالية" يعترف بالضحايا ويبني ذاكرة مشتركة وأن الشباب المالي لايحتاج وعود بل مشاريع قابلة للحياة.
وختم حديثه بالتأكيد على أن المصالحة "ليست ضعفاً بل شجاعة سياسية وأخلاقية"، داعياً إلى الخروج من منطق الانتقام إلى منطق التعايش السلمي لضمان الاستقرار الدائم في المنطقة.
وتأتي تصريحات ديكو في وقت تمر فيه مالي بمرحلة انتقالية دقيقة تحت حكم المجلس العسكري، وسط توترات أمنية مستمرة في شمال ووسط البلاد.
ويُنظر إلى مشاركة ديكو في مؤتمر نواكشوط كرسالة حول أهمية القوة الناعمة والوساطات الدينية والاجتماعية في حلحلة أزمات منطقة الساحل الأفريقي.
